NMC | تحليل بصمة الدم
15667
rtl,post-template-default,single,single-post,postid-15667,single-format-standard,ajax_updown_fade,page_not_loaded,,qode-title-hidden,side_area_uncovered_from_content,qode-theme-ver-11.0,qode-theme-bridge,wpb-js-composer js-comp-ver-5.1.1,vc_responsive

تحليل بصمة الدم

تحليل بصمة الدم

اختلفت الآراء حول تحليل بصمة الدم الذى عرف بالنيوترون فمنهم من يؤيد التحليل معتقدا بانه كان السبب وراء التخلص من السمنة (على الرغم من مخالفتى لهذا الأعتقاد، فما تزال السمنة تحتل قائمة الوباء الأكثر انتشاراً فى العالم اجمع). ومنهم من الجانب الأخر من يوكد عدم وجود علاقة تربط بين زيادة الوزن وحساسية تنشاء عند تناول بعض اصناف معينة مسببا للسمنة.  المدافعون لتلك التحليل يقولون ان هذا التحليل يحدد بعض الأطعمة التى يتحملها الجسم مسبباً بعض الأمراض وخاصاً السمنة.  ويعتمد التحليل على اختبار نوع من كريات الدم الأبيض وتسمى النيوتروفيل وهى احد مكونات الجهاز المناعى فى الأنسان مقابل 92 نوعاً من الأطعمة المختلفة ويفحص كل نوع على حدة.  يتم تقسيم عينة الدم الى اجزاء يوضع كل جزء فى مكان خاص وتضاف اليه المستخلصات العضوية للأطعمة المختلفة ثم يحفظ هذا الخليط من الدم والمادة العضوية عند درجة حرارة معينة وبعدها يتم تحديد النتائج ومعرفة الأطعمة التى يجب ان يمتنع عنها هذا الشخص.  تبداء المرحلة الأولى من العلاج بتجنب الأطعمة الممنوعة التى بينهما الأختبار وتكون مضلله باللون الأحمر فى القائمة، واما الأغذية التى تكون فى الجزء الأخضر فتكون هى المسموح بتناولها.  والمرحلة الثانية فهى اعادة ادخال الأطعمة الممنوعة مرة أخرى.  وعادة ما يتم ادخال الأطعمة الممنوعة من اسفل القائمة الى اعلاها بادئاً بالعنصر الأخير الذى يسبب الضرر الاقل مقارنا بالعنصر الأول الذى يعرض الجهاز المناعى للضرر الأكبر ويتم ادخال كل عنصر على حدة لمدة 3 اعوام متتالية لأعطاء الفرصة الكاملة لبيان تأثيرة سواءا سلبيا او ايجابياً.  قد يفلح هذا التحليل فى علاج بعض امراض الحساسية كحب الشباب والتهاب المفاصل والربو والأجهاد وامراض المثانة واكذيما وتهيج القولون والصداع النصفى.  والمعارضون للتحليل يدعون ان تحليل بصمة الدم تضع الشخص امام خيارات محددة (تلك الموجودة بالقائمة الخضراء) تثير شعورة بالملل وتباعاً يقوم بتقليل ما يتناوله من الغذاء المسموح له تناوله وبالتالى تقل السعرات الحرارية التى يحصل عليها محدثا طاقة سلبيه فينقص الوزن.  ولو نظرنا الى أغلب نتائج التحليل لوجدناها متشابها فأغلبها يسمح بالأكثار من تناول الفاكهة والخضر التى تكون قليلة السعرات الحرارية بالأضافة الى وجود الألياف التى تعمق الشعور بالشبع وتطيل فترة الهضم.  فلم تثبت اى دراسة مبنية على القواعد العلمية المتعارف عليها وتشمل اكثر من مجموعة من البدناء على علاقة بين جزيئات البروتين الغير مكتملة الهضم التى تدخل الدم وبين كرات الدم البيضاء مسبباً احتباس الماء فى الجسم وزيادة الوزن وكما تفسر طريقة النيوترون.

وقد اصدرت وزارة الصحة فى المملكة العربية السعودية قرارها بمنع تحليل (بصمة الدم) فى عام 2003 معلنة ان هذا التحليل لا يستند على اساس علمى صحيح وانه يعتبر ابتزازا وتضليلا مبين لمن يعانون من مشكلة فى الوزن ووقعوا فريسة للنصب والأحتيال من فئة تسعى الى الكسب المادى السريع فى غياب الأنظمة التى تحكم مثل هذة التحاليل الطبيه.  واستكمالاً ان اطلاق كلمة بصمة على هذا الفحص هو نفسه تضليل لان المفهوم العلمى الشائع للبصمة انها تعنى البصمة الوراثية او الجينات الموجودة فى خلايا الجسم، وهذة المادة تكون الحامض النووى (DNA) بينما التحليل المشار اليه لا يتطرق لقياس تلك المادة وانا يدعوا قياس تغيرات فى عدد وحجم خلايا الدم البيضاء عند خلطها مع مواد غذائية محددة.  وبناءا على المعلومات المتاحة فقد قام الدكتور/حمد بن عبد الله المانع (وزير الصحة) بقرار شجاع بمنع منح اى تصاريح للمؤسسات الطبية الخاصة لإجراء تحليل بصمة الدم وكذالك منع الأعلان عنه بوسائل الأعلام واشارت ان هذا النحليل وهماً وضرب من الخيال العلمى واجراء هذا التحليل على ارضها يعرض القائم علية بعقوبة النصب العلنى.

وقد قادنى هذا الجدال الى عديد من التسائلات:
س1. ما علاقة احتباس السوائل بالخلية وتراكم الدهون داخل الخلايا الدهنية؟
س2. اذا كان العلاج المقترح هو الأمتناع هن تناول الأصناف المسببه للحساسية وتباعا السمنة فكيف ينخفض الوزن عن طريق خروج تلك السوائل بالمحتجزة داخل الخلية مسببا انهيار بالخلية الدهنية وتفقد تماسكها وينخفض وزن البدين ويصبح نحيفاً! فأننى اتسائل هل الأمتناع عن شرب السوائل وتناول مدرات البول تؤدى الى الرشاقة؟
س3. السمنة مازال الوباء الأكثر انتشاراً فى الولايات الأمريكية واوروبا، فلماذا لم تستخدم تلك البلدات هذا التحليل لوقف زحف السمنة التى تسبب تستنزف خزائن تلك البلدان؟

س4. اليس المفترض ان يكون دور المعمل (المختبر) هو عمل التحاليل الطبيه وليس التشخيص او تقديم العلاج؟ فأنى اسئل المختصيين اليس هذا مخالف لنظام الممارسة المهنية؟

No Comments

Sorry, the comment form is closed at this time.